العلامة المجلسي
344
بحار الأنوار
يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت ، أسئلك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين ، وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه " ففعلت فكان الذي رأيت ( 1 ) . 5 - العيون : عن علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وحمزة العلوي وأحمد بن زياد الهمداني جميعا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن صالح الهروي قال : وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم ، عن الهروي قال : رفع إلى المأمون أن الرضا عليه السلام يقعد مجالس الكلام والناس يفتنون بعلمه ، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره . فلما نظر إليه المأمون زبره واستخف به ، فخرج أبو الحسن عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم شفتيه ، ويقول : وحق المرتضى وسيدة النساء ، لأستنزلن من حول الله عز وجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد ( كلاب ) أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به ، وبخاصته وعامته . ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ وصلى ركعتين ، وقنت في الثانية فقال : اللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة الواسعة ، والمنن المتتابعة ، والآلاء المتوالية ، والأيادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يا من لا يوصف بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل . يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقايق لطائف الأوهام ، وحسرت دون
--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 75 - 76 .